السيد حسن آل المجدد الشيرازي

6

الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية

رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، والمراد إن دمتن على اتقاء ذلك ، ومثله شائع ، أو هو على ظاهره - كما قال الشهاب الآلوسي ( 1 ) . ونظير ذلك صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنها من حيث هي ليست كرامة تستوجب التفضيل ، وإنما تكون كذلك إذا اقترنت بالإيمان والتقوى كما قال عز من قائل : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا - إلى قوله تعالى : - وعد الله الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات أجرا عظيما ) ، على أن ظاهر قوله عز وجل : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) الآية . . على حاله ، فتندفع تلك الدعوى ( 2 ) ثم لو سلمنا بأفضلية أمهات المؤمنين على سائر النساء ، فإنا نقطع بأن عائشة لم تكن أفضلهن ، بل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها فضلاهن . أما الأول : فلأن الله تبارك وتعالى قد أمر نساء نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأوامر فقال عز وجل : ( وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) الآية . فهل كان من قول المعروف قولها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فيما جرى بينهما من كلام - : تكلم أنت ولا تقل إلا حقا ( 3 ) ؟ !

--> ( 1 ) روح المعاني 22 / 5 . ( 2 ) روح المعاني 28 / 155 . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ من حديث عائشة ، وذكره الغزالي في آداب المعاشرة من كتاب النكاح من إحياء علوم الدين 2 / 43 .